علي بن عبد الكافي السبكي
31
السيف الصقيل رد ابن زفيل
فصل قال : ( وقضى - يعني جهما - وشيعته الذين هم الأشعرية بزعمه بأن الله كان معطلا ، والفعل ممتنع بلا إمكان ثم استحال وصار مقدورا له من غير أمر قام بالديان ) مقصوده أن الله ما زال يفعل وهذا يستوجب ( 1 ) القول بقدم العالم وهو كفر فصل استنكار الناظم إعادة المعدوم . . . إلخ قال : ( وقضى الله بأن يجعل خلقه عدما ويقلبه وجودا ويعيد ذا المعدوم . هذا المعاد وذلك المبدأ لذي جهم وقد نسبوه للقرآن هذا الذي قاد ابن سينا والألى قالوا مقالته إلى الكفران لم تقبل الأذهان ذا ، وتوهموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عناه بالإيمان ، هذا كتاب الله أنى قاله أو عبده أو صحبه أو تابع ، بل صرح الوحي بأنه مغير الأكوان وتحدث الأرض وتشهد أفيشهد العدم ) . أجمع المسلمون على أن الله قادر على أن يعدم الخلق ثم يعيده وعلى أن إنكار ذلك كفر وجمهور المسلمين على أن الواقع ذلك لقوله تعالى
--> ( 1 ) وهذا الاستلزام بين وما يقال من أن لازم المذهب ليس بمذهب إنما هو فيما إذا كان اللزوم غير بين ، فاللازم البين لمذهب العاقل مذهب له وأما من يقول بملزوم مع نفيه للازمه البين فلا يعد هذا اللازم مذهبا له لكن يسقطه هذا النفي من مرتبة العقلاء إلى درك الأنعام وهذا هو التحقيق في لازم المذهب فيدور أمر القائل بما يستلزم الكفر لزوما بينا بين أن يكون كافرا أو حمارا .